السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
108
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
بنحو تعبد الدالّ والمدلول وتكون الهيئة مجردة دالّة على ذات الحدث بلا انتساب . إلّا أنّ هذا معناه أنّ الدال على النسبة إنّما هو هيئة المصدر مع الإضافة أي مجموع الهيئتين مع كون إحداها موضوعة لذلك فيكون لغواً ، بل على خلاف الطريقة العرفية في وضع هيئات المفردات لمعاني في موادها مع قطع النظر عن الهيئة التركيبية التامة أو الناقصة لأكثر من مفردة . بل بناءً على ما هو التحقيق من انّ الدلالة الوضعية تصورية وانها عبارة عن أمر تكويني ينشأ من القرن الذي هو أيضاً أمر تكويني لا يعقل ذلك لأنّ هيئة الإضافة مطلقاً إذا كانت موضوعة أي بمثابة العلّة لتصور النسبة التقييدية الناقصة فجعل هيئة المصدر لنفس المعنى غير معقول لأنّ جعلها مطلقاً خلف المفروض وجعلها مقيدة بهيئة الإضافة معناه وضع الخاص مع كون العام موضوعاً وهو أشبه باجتماع علتين على معلول واحد . ص 318 قوله : ( وهذا الوجه لو تم لكفى في أداء حقه . . . ) . الظاهر انّ هذا الجواب هنا خطأ ومحله الجواب على الوجه الثاني القادم تحت عنوان ( ومنها - انا نرى الفرق عرفاً . . . ) . ص 318 قوله : ( فالبيان المذكور ينفع لتصوير الفرق بين مدلول المصدر ومدلول اسم المصدر لا لبيان انّ هيئة المصدر لها مدلول قد وضعت لافادته ) . يعني : لعلّ الفرق المذكور بلحاظ أخذ الخصوصية في مدلول المادة المشتركة بين المصدر وبين سائر المشتقات ، فالمصدر كسائر المشتقات يدلّ على المبدأ بما هو حدث صادر من فاعله بخلاف اسم المصدر لا انّ هيئة المصدر موضوعة لمعنى زائد .